مدونة عبد النبي الشراط الحسيني

مقالات آراء مذكرات وتقارير


جدير بالحب والدعاء

نعم كان صدام حسين جديرا بالحب

 

 

 

الدكتور غالب الفريجات

في كتاب جديد اعده محقق امريكي : يروي جورج بيرو في الكتاب الذي يحمل عنوان " ذو تيروريست واتش " من وضع صحفي من واشنطن يدعى رونالد كيسلر، ويقول، ومع ان صدام كان يصلي خمس مرات في اليوم خلال اعتقاله، فانه كان يحب الحياة، ودحض بيرو الاعتقاد السائد ان صدام كان غالبا ما يلجأ الى شبيه له في ظهوره العلني، ويقول بيرو ضاحكا " قال لي صدام "، ان احدا لا يمكنه ان يقلده، وكان في حوزة صدام مسدسا عندما قبض عليه الامريكان في تكريت، وكان بامكانه ان يطلق النار على نفسه لكنه لم يفعل، مع انه كان يعرف انه يواجه احتمال الاعدام، ولم يندم على أي شيئ حتى اللحظة الاخيرة قبل اعدامه، ويقول بيرو رغم ذلك كان لطيفا ومهذبا ويتمتع بالكاريسما وحس الفكاهة، نعم كان جديرا بأن يحب.

 

 

 

ـ في موضوع الصلاة وحب الحياة لم يفهم الامريكان ثقافة العرب والمسلمين، التي ترفض الانتحار، لان صاحبها موسوم بانه من اهل النار، فكيف لمن يصلي ويرجو رضى الله من صلاته ان يقدم على الانتحار؟، كما ان الثقافة الاسلامية لاتفصل بين الدين وحب الحياة، والا ما حثنا الاسلام على القول، اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لأخرتك كأنك تموت غدا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والانتحار منكر ومرفوض، لان الانسان المسلم يواجه مصيره الذي قرره الله رب العباد، وفي قصة الصحابي الذي يقوم الليل ويصوم النهار، و جاء امره الى الرسول (صلعم)، فقال من يكفيه طعامه وشرابه، قالوا كلنا يا رسول الله، فقال الرسول الكريم كلكم خير منه، فالرئيس الشهيد كان يعمل بما يمليه عليه ربه ورسوله ودينه.

 

 

 

ـ فيما يتعلق باللجوء الى شبيه له في ظهوره العلني، فقد دحضت ادعاءات الذين الفوا الكتب في هذا المجال، واخرست كل الذين ادعوا ان الشهيد كان يستخدمهم كشبيه له، لان الرئيس الشهيد كان يظهر في كل المناسبات علنا، فهو معروف عنه بشجاعته وايمانه بالله، وانه كان على وعي بقضاء الله وقدره، وقد واجه في حياته مواقف شجاعة وصلابة في كل الظروف الصعبة، حتى في ساحات المواجهة مع الفرس المجوس، ايام اعتداءاتهم الفارسية المجوسية، وكان دائم التواجد في ساحات المعارك معهم، وقد قاد معركة تحرير الفاو، كما قاد معركة المطار البطولية، وقبلها واجه الطاغية في شوارع الرشيد، وهو ما زال يافعا، فمن كانت هذه مواقفه، هل يعقل ان يأتي بشبيه له؟، للظهور علنا في المناسبات الوطنية، ام انها سياسة الكذب والنفاق، التي ارادت الامبريالية والصهيونية ان تنسجها حول شخصية بطل ورمز من رموز الامة.

 

 

 

ـ امتلاكه للمسدس اثناء اعتقاله ولم يطلق النار على نفسه، فالشهيد قد روى لمحاميه الحقيقة، حيث انه كان يصلي ومسدسه بعيدا عنه، وكان يتمنى لو كان قريبا منه لاطلق النار على الامريكان، وهو ما يدحض كذب الرواية الامريكية وقد عودنا الامريكان انهم يجيدون فن الكذب.

 

 

 

ـ في الرواية التي يرويها الكاتب ان الشهيد طلب منه ان يقول للمرضة التي اخذت عينه من دمه ان يقول لها بالانجليزية انها فاتنة ولكنه رفض، فمعروف ان الشهيد يحمل مؤهل جامعي ومن غير المعقول ان لا يكون قادرا على مخاطبة الممرضة في مثل هذا العبارة السهلة، التي يمكن ان يجيدها من يحمل مؤهل المرحلة الابتدائية، ومن جهة اخرى كان في احدى مقابلات الشهيد مع صحفي اجنبي بالانجليزية، ومع وجود المترجم، فقد قام الشهيد بتصحيح الترجمة التي ادلى بها المترجم، مما يؤكد انه على اطلاع تام بالانجليزية.

 

 

 

ـ عدم الندم على أي شيئ فعله حتى اللحظة الاخيرة قبل اعدامه، من يكرس حياته لخدمة شعبه؟، ومن يخرج العراق من التبعية الى الاستقلال وقوة الارادة؟، ومن يبني العراق بالتنمية المادية والبشرية؟، ومن يستثمر ثروة العراق في التنمية، ويجعل من العراق دولة لها دور وهيبة ومرهوبة الجانب؟، دون ان يكون قد حقق شيئا خاصا لمصلحته، وهو ما عجزت امريكا وكل دوائر الغرب والصهيونية ان تجد له دولارا واحدا هنا او هناك، فعلى ماذا يندم؟، فهل يندم الانسان على حالة النهوض، التي حققها العراق في عهده؟.

 

 

 

ـ كان لطيفا ومهذبا ويتمتع بالكاريسا وحس الفكاهة، فهذه طبيعة الشهيد صدام حسين، التي اسبغ عليها الاعلام الامبريالي والصهيوني كل انواع الشيطنة، حتى يتم محو الصورة الزاهية والجميلة لفارس من ابرز فوارس الامة، ومن اجل ان تمحى سيرة هؤلاء الابطال من ذاكرة الامة، ومع كل هذا الكم الهائل من الحرب الاعلامية والتشويه الممنهج، الا ان سيرة صدام حسين بقيت زاهية ومشرقة في مخيلة كل الشرفاء والاحرار من امة العرب والعالم، ولن يكون في مقدور احد ان ينسى شجاعته يوم اعدامه.

 

 

 

ـ وكان جديرا بان يحب، نعم هو جدير بالحب وبالفخر والاعتزاز، لانه القائد الوحيد الذي قال لا في وجه الامبريالية والصهيونية والمجوسية، وهو الرمز الذي نقش صورته على وجه التاريخ، والذي قال عنه النائب البريطاني، سيأتي اليوم الذي يتحدث فيه العرب والمسلمون عنه، كما يتحدثون عن ابطالهم مثل الشهيد عمر المختار.

 

 

 

لن يكون في مقدور اعداء الامة ان ينزعوا من قلوب كل العرب الاحرار والشرفاء حبهم للشهيد صدام حسين، واما هؤلاء الخونة والعملاء والجواسيس، الذين خانوا وطنهم وشعبهم، الذين حولوا العراق الى اسوأ وافشل دولة، فلن يكون مصيرهم الا مزبلة التاريخ، لانهم قمامات بشرية تسير على ارض العراق، التي تغلي تحت اقدامهم، بفعل بطولات المقاومة الباسلة، التي للشهيد الفضل في اعدادها وتوفير مستلزمات انطلاقتها، وان يوم النصر والتحرير لقريب باذن الله.

dr_fraijat@yahoo.com

 


قائد عربي لا يعوض
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية









Google
إعلانات غوغل